الحمد لله ، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى له وصحبه وسلم . (( وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا فى الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون)) (( التوبة : 122)).
أما بعد
فإن أعظم القربات إلى الله تبارك وتعالى نشر الدعوة الإسلامية ، وبث الأحكام الدينية ، وبخاصة ما يتصل منها بهذه النواحى الفقهية ، حتى يكون الناس على بينة من أمرهم فى عباداتهم وأعمالهم ، وقد قال رسول(( ص)) : (( من يرد الله به خيرا يفقهه فى الدين ، و إنما العلم بالتعلم ، و إن الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم لم يورثوا دينارا ولا درهما ، وإنما ورثوا العلم ، فمن أخذه أخذ بحظ وافر )).
وإن من ألطف الأساليب و أنفعها ، وأقربها إلى القلوب والعقول فى دراسة الفقه الإسلامى ـــ وبخاصة فى أحكام العبادات ، وفى الدراسات العامة التى تقدم لجمهور الأمة ـــ البعد به عن المصطلحات الفنية والتفريعات الكثيرة الفرضية ، ووصلة ما أمكن ذلك بمآخذ الأدلة من الكتاب والسنة فى سهولة يسر.والتنبية على الحكم و الفوائد ما أتيحت لذلك الفرصة ، حتى يشعر القارئون المتفقهون بأنهم موصلون بالله ورسوله ، مستفيدون فى الآخرة والآولى ،وفى ذلك أكبر حافز لهم على الاستزاده من المعرفة والإقبال على العلم.
وقد عرضت فى يسر سهولة ، وبسط واستيعاب لكثير مما يحتاج إليه المسلم ، مع تجنب ذكر الخلاف إلا إذا وجد ما يسوغ ذكره فنشير إليه .وهو بهذا يعطى صورة صحيحة للفقة الإسلامى الذىبعث الله به محمدا ((ص)) ، ويفتح للناس باب الفهم عن الله ورسوله ،ويجمعهم على الكتاب والسنة ، ويقضى على الخلاف وبدعة التعصب للمذاهب ، كما يقضى على الخرافة القائلة : بأن الاجتهاد قد سد .
وهذه محاولات أردنا بها خدمة ديننا ، ومنفعة إخواننا ، ونسأل الله أن ينفع بها ، وأن يجعل علمنا خالصا لوجهه الكريم ، وهو حسبنا ونعم والوكيل .ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) مقدمة للإمام الشهيد فضيلة الأستاذ حسن البنا(( فقه السنة السيد سابق المجلد دار الأول الفتح للإعلام العربى ))
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق